الحاج سعيد أبو معاش
374
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
فقال : يا رسول الله إني خرجتُ من العسكر لحاجة ، فرأيتُ رجلًا عليه ثياب لم أرَ أحسنَ منه ، والرجل من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم ريحاً ، فقال : لقد عقد رسول الله ( ص ) لعلي عقداً لا يحلّه إلا كافر ، فقال : يا عمر أتدري مَن ذاك ؟ قال : لا ، قال : ذاك جبرئيل فأحذر أن تكون اوّل من تُحلّه فتكفر . ثم قال أبو عبد الله : لقد حضر الغدير اثنا عشر الف رجل يشهدون لعلي ابن أبي طالب عليه السلام فما قدر على أخذ حقّه ، وان أحدكم يكون له المال وله شاهدان فيأخذ حقّه « فإن حزب الله هم الغالبون » في علي عليه السلام . ( 439 ) وبالأسناد عن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع رسول الله ( ص ) في حجّة الوداع حتى إذا كنا بغدير خم نودي فينا أنّ الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله ( ص ) تحت شجرتين ، فأخذ النبي ( ص ) بيد علي عليه السلام فقال : الستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، ثم قال رسول الله ( ص ) : فإنّ هذا مولى مَن أنا مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ، قال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ، اصبحتَ وأمسيتَ مولاي ومولى كل مؤمنٍ ومؤمنة « 1 » . ( 440 ) روى علي بن إبراهيم القمي ( ره ) « 2 » في قوله تعالى : « يا أيّها الرّسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك » قال : نزلت في علي « وان لم تفعل فما بلّغتَ رسالته والله يعصمك من الناس » قال : نزلت هذه الآية في منصرف رسول الله ( ص ) من حجّة الوداع ، وحجّ رسول الله ( ص ) حجّة الوداع لتمام عشر حجج من مقدّمه المدينة ، وكان من قوله
--> ( 1 ) - البحار 83 : 37 / 198 . ( 2 ) - البحار 6 : 37 / 113 - 116 عن تفسير القمي ج 1 ص 171 .